الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨إلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ المَصِيرُ}. قال الحسن: لما قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات قال الله: إني مجيبك وأجعله بلداً آمناً، ولكن لمن آمن منهم بالله واليوم الآخر إلى يوم القيامة، ومن كفر فإني أمتعه قليلاً وأرزقه من الثمرات وأجعله آمناً في البلد، وذلك إلى قليل، إلى خروج محمد. وذلك أن الله أمر محمداً عليه السلام أن يخرجهم من الحرم، إلى خروج محمد. وذلك أن الله أمر محمداً عليه السلام أن يخرجهم من الحرم، وهو المسجد الحرام. قال: وهو مثل قوله: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ [الزخرف: 29] وأشباهها. قال: ﴿ثُمَّ أَضْطَرُّهُ﴾ [أي أدفعه] إلى عذاب النار وبيس المصير.
قوله: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ يعني بنيانه. ودفعهما إياه بالبناء: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
قال بعضهم: ذكر لنا أن قواعدهما من حراء. قال: وذكر لنا أن البيت بني من خمسة أجبل: من حراء ولبنان وطور سيناء وطور زيتاء والجودى.
قوله: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً﴾ أي: عصبة وهي الجماعة ﴿مُّسْلِمَةً لَّكَ﴾ ففعل الله ذلك، فبعث الله محمداً عليه السلام.
قوله: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ أي: مذابحنا. قال بعضهم: أراهم مناسكهم وهي الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفات، والإِفاضة منها، والوقوف بجمع، والإِفاضة منها، [ورمي الجمرات].