تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠

يوم الحساب، وأبدأ في الإضمار. قال بعض العلماء: ثلاثة ليست لهم توبة: إبليس، وابن آدم الذي قتل أخاه، ومن قتل نبياً.

﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أي: فأخرني ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ﴾ أي: من المؤخرين ﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ يعني النفخة الأولى. وأراد عدو الله أن يؤخر إلى النفخة الآخرة.

﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾ أي: فبعظمتك ﴿لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي: لأضلّنهم أجمعين ﴿إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾.

﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي: قال: إن الله حق ويقول الحق. وتفسير مجاهد (الحَقُّ) أي الحق منّي. وتفسير الحسن: هذا قسم، يقول: حقاً حقاً لأَملأن جهنم منك ومِمّن تبعك منهم أجمعين.

قوله: ﴿قُلْ مَآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي: على القرآن ﴿مِن أَجْرٍ وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ أي: إلا تفكر ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾ أي: لمن عقل عن الله. ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ أي: بعد الموت، يعني يوم القيامة.

١٬٥٦٦ / ٢٬٠٨٣