الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٥قال تعالى: ﴿أَلآ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ أي: إذا ظنوا أنهم على شيء ولم يعملوا بفرائض الله ويوفوا كوفاء المؤمنين كقوله: ﴿يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ﴾ [المائدة: 68] أي: حتى تعملوا بما عهد إليكم ربكم في كتبه التي أنزل على أنبيائه. ثم قصد إلى المسليمن فقال: ﴿وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يقول: وأنتم أيضاً يا معشر من أقر للنبي عليه السلام بما جاء لستم على شيء، أي: لستم مؤمنين حتى تقيموا ما أنزل إليكم من ربكم في كتابه الذي أنزل إليكم وما عهد إليكم على لسان نبيه.
قال تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ﴾ أي: غلب واستولى عليهم، فأنساهم أن يذكروا الله في كل ما عهد إليهم فيؤمنوا به على حال ما فرضه عليهم.
قال: ﴿أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ﴾ أي: شيعة الشيطان ﴿أَلآ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ أي: خسروا أنفسهم فصاروا في النار وخسروا الجنة.
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي: يعادون الله ورسوله ﴿أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ﴾ أي: أذلّهم الله ﴿كَتَبَ اللهُ﴾ أي: فرض الله {لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ