الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨١قوله تعالى: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ أي: في الجنة ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ﴾ يعني المشركين والمنافقين ﴿لَفِي جَحِيمٍ﴾ أي: لفي النار ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ﴾ أي: يوم الحساب، يوم يدين الله فيه الناس بأعمالهم. ﴿وَمَا هُمْ عَنْهَا﴾ أي: عن النار ﴿بِغَآئِبِينَ﴾. وقال في آية أخرى: ﴿فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ [الروم: 16].
قال: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [ثُنِّي ذكره] تعظيماً له. قال الحسن: إنك لم تدر يوم الدين حتى أعلمتك به.
قال تعالى: ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً﴾ أي: لا يغني أحد عن أحد شيئاً، أي: لا ينفعه. كقوله: ﴿يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلىً عَن مَّوْلىً شَيْئاً﴾ [الدخان: 41] أي: ولي عن ولي شيئاً. ﴿وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ﴾ وحده لا شريك له، ولا ينازعه الأمرَ في ذلك اليوم أحد، فالأمر له.