تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٩

تفسير سورة اقرأ باسم ربك، وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ هذا أول ما كلم جبريل النبي عليه السلام حين تبدّى له. قال له: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. . .﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾. ذكروا أن هذه السورة أول سورة نزلت على محمد عليه السلام.

قال تعالى: ﴿خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ وهو الكتاب بالقلم. ﴿عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾.

قال تعالى: ﴿كَلاَّ﴾ [قال الحسن: معناها حقاً] ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى﴾. قال بعضهم: هو أبو جهل بن هشام. وتفسير الكلبي: ﴿لَيَطْغَى أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى﴾ يعني ليرتفع من منزلة إلى منزلة.

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن لابن آدم واديين ملئاً مالاً لابتغى إليهما ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. ثم يتوب الله على من تاب».

٢٬٠٥٥ / ٢٬٠٨٣