تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٥

وذكر بعضهم أنه أخرج الله عليهم طيراً من البحر سوداً، طوال الأعناق، لها خراطيم يحمل كل طائر منها ثلاثة أحجار كهيئة الحمص، مكتوب فيها اسم صاحبها الذي يموت بها. ولم تُرَ تلك الطير قبل ذلك ولا تُرى بعد ذلك.

قال تعالى: ﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ﴾ وهي بالفارسية؛ أولها حجر وآخرها طين. وقال في سورة الذاريات: ﴿حِجَارَةً مِّن طِينٍ﴾ [الذاريات: 33]. كان مع الطير منها ثلاثة أحجار، حجران في رجليه وحجر في فيه. وكان إذا وقع الحجر منها على الرجل سقط جلده. وكان ذلك في أول ما كان. ثم إن الله أرسل سيلاً فألقاهم في البحر.

وقال الكلبي: إن أبا يكسوم الحبشي سار بالفيل يريد الكعبة حى إذا كان بالحرم من قبل عرفات أرسل الله عليهم طيراً أبابيل، أي: متتابعة ﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي: من طين. ذكر بعضهم أن أبا يكسوم هو الذي أرسل الفيل إلى البيت.

قال تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾. قال الحسن: (العَصْفُ): سوق الزرع (وَالمَأْكُولُ) الذي خرقه الدود الذي يكون في البقل، وهو مثل.

٢٬٠٧١ / ٢٬٠٨٣