تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٧

تفسير سورة أرأيت الذي، وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿أَرَءَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ أي: بالحساب، وهو المشرك لا يقر بالبعث وبأن الله يدين الناس يوم القيامة بأعمالهم.

قال: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ أي: يدفعه عن حقه ﴿وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ وذلك أن المشركين كانوا يقولون: ﴿أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ اللهُ أَطْعَمَهُ﴾ [يس: 47].

قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ وهم المنافقون ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ﴾. تفسير الحسن: هم المنافقون، إن صلوها لم يرجوا ثوابها، وإن تركوها لم يخشوا عقابها. وقال بعضهم: هم الذين يؤخرونها عن وقتها.

﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾ تفسير عمرو عن الحسن. لا يصلونها في السر ويصلونها في العلانية يراءون بها المؤمنين. قال تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ والماعون الزكاة. [وتفسير بعضهم: القِدر والدلو والرحى والفاس وما أشبه ذلك].

٢٬٠٧٣ / ٢٬٠٨٣