الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٤تفسير سورة الفلق، وهي مكية كلها
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الفلق سجن في جهنم» وقال جابر بن عبد الله: الفلق فلق الصبح. وقال الحسن مثله، وكل شيء تفلق من الحب والنوى للنبات. ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ أي: ومن شر الليل إذا أطبق. قال بعضهم: عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإِسراء: 78] أي اجتماع الليل وظلمته. ذكر ذلك داود بن حصين عن ابن عباس. وقال بعضهم: بدو الليل.
قال تعالى: ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ وهن السواحر ينفثن في العقد للسحر.
قال تعالى: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ يحيى عن الحسن بن دينار عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غُمّوا هذا الحسد بينكم فإنه من الشيطان، وإنه ما من أحد إلا وهو يعرض له منه شيء، وإنه ليس بضائر عبداً لم يَعْدُ بلسان أو يد».