الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل ربا في الجاهلية فهو موضوع».
ذكروا عن عروة بن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أسلم على شيء فهو له».
وقال الحسن في قوله: فله ما سلف ﴿وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ﴾: غفر لَهُ ما سلف من ذلك، ووقع أجره على الله لقبوله الموعظة. وقال السدي: وأمره إلى الله: إن شاء عصمه من بعد، وإن شاء لم يفعل.
قوله: ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ أي ومن عاد فاستحل الربا بعد تحريمه ﴿فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
قوله: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا﴾ أي: يمحقه يوم القيامة فيبسط له ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ لأهلها أي: يضاعفها.
[يحيى عن عثمان عن سعيد المقبُري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ما تصدق عبد بصدقة فتقع في يد السائل حتى تقع في يد الله، ثم يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم فَلُوَّه أو فصيله، حتى تصير اللقمة مثل أحد]» ﴿وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾. أثيم لأكله الربا، والكفر أعظم الإثم.
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يعني ما افترض الله عليهم ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ﴾ وهما فريضتان واجبتان ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ أي الجنة ﴿وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.