تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾. قال الحسن: حكمه فيهم يوم القيامة أن يعذب الكافرين ويدخل المؤمنين الجنة.

قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ أما في الدنيا فهو ما عذب به الكفار من الوقائع والسيف حين كذبوا رسلهم، وأما في الآخرة فالنار. ﴿وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ قال: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ أي الجنة ﴿وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ أي كل ظالم من ظالم مشرك، وظالم منافق، وهو ظلم فوق ظلم، وظلم دون ظلم.

قوله: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ أي المحكم، وهو كلام مثنى في قول الحسن.

قوله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾.

قال الكلبي: لما قدم نصارى نجران قالوا: يا محمد، أتذكر صاحبنا؟ قال: ومن صاحبكم؟ قالوا: عيسى بن مريم، أتزعم أنه عبد؟ فقال لهم نبي الله صلى الله عليه وسلم: أجل، هو عبد الله. فقالوا: أَرِنا في خلق الله عبداً مثله فيمن رأيت أو سمعت به. فأعرض عنهم نبيُّ اللهِ يومئذ. ونزل جبريلُ عليه السلام فقال: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾.

﴿الحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّنَ المُمْتَرِينَ﴾ أي: من الشاكّين. وقال بعضهم: ﴿فلاَ تَكُن مِّنَ المُمْتَرِينَ﴾. أي: لا تكن في شك مما قصمنا عليك في شأن عيسى.

٢٨٥ / ٢٬٠٨٣