تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75] فذهب ما كان من عقد يُتوارث به وصارت المواريث لذوي الأرحام.

قوله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ أي مسلَّطُون على أدب النساء والأخذ على أيديهن. ﴿بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ جعل شهادة امرأتين شهادة رجل واحد، وفضلوا في الميراث ﴿وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ يعني الصّداق.

ذكروا أن رسول الله قال: «المرأة مسكينة ما لم يكن لها زوج. قيل: وإن كان لها مال. قال نعم: وإن كان لها مال ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾».

ذكر بعضهم قال: ذكر لنا أن رجلاً لطم امرأته على عهد النبي عليه السلام فأتت المرأة نبيّ الله. فأراد نبي الله أن يَقُصّها منه، فأنزل الله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾. ذكروا عن الحسن أن رجلاً لطم امرأته فَرُفِع ذلك إلى النبي فقال: بئس ما صنعت فأنزل الله: ﴿الرَّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾.

وقال الحسن: ليس بين الرجل وامرأته قصاص فيما دون الموضحة. أي: أنه يرى ذلك أدباً.

قوله: ﴿فَالصَّالِحَاتُ﴾ يعني المحسنات إلى أزواجهن ﴿قَانِتَاتٌ﴾ أي: مطيعات لأزواجهن في تفسير الحسن. وقال غيره: مطيعات لله ولأزواجهن ﴿حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ﴾ أي لغيب أزواجهن في فروجهن. ﴿بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾ أي بحفظ الله إياهن في تفسير الحسن. وقال غيره: حافظات لما استودعهن الله من حقِّه، حافظات لغيب أزواجهن.

٣٧٥ / ٢٬٠٨٣