تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

قوله: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً﴾ [أي لا تعدلوا به غيره]. ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ ذِي القُرْبَى﴾ أي الجار الذي له قرابة، ﴿وَالجَارِ الجُنُبِ﴾ أي الأجنبي الذي ليست له قرابة ﴿وَالصَّاحِبِ بَالجَنبِ﴾ أي الرفيق والنزيل في السفر.

وقال بعضهم: الصاحب بالجنب هي المرأة التي يلصق جنبها بجنبك، وجنبك بجنبها، أوصاك الله بها، لأنها أقرب الخلق إليك.

ذكر عطاء الخرساني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجيران ثلاثة: جار له ثلاثة حقوق، وجار له حقان، وجار له حق واحد. فأما الجار الذي له ثلاثة حقوق فالجار المسلم ذو القرابة، له حق الإِسلام، وحق القرابة، وحق الجوار، وأما الجار الذي له حقان فالجار المسلم؛ له حق الإِسلام وحق الجوار، وأما الذي له حق واحد فالجار المشرك؛ له حق الجوار».

قال بعضهم: إذا كان له جار له رحم فله حقان: حق الجوار وحق الرحم. والجار الجنب له حق الجوار. والصاحب بالجنب وهو الرفيق والنزيل في السفر.

قوله: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ هو الضيف.

ذكروا عن علي بن أبي طالب قال: الجوار أربعون داراً.

الخليل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت».

٣٧٨ / ٢٬٠٨٣