تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

حيث اتبعوا المدبرين]، وبأخذهم الفدية من أسارى أهل بدر.

وفي تفسير الحسن: ليست هذه المعصية في المنافقين خاصة. وقال بعضهم: مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ، أي: عقوبة بذنبك.

قال: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً﴾ أي على عباده.

قوله: ﴿مَّن يُّطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾ جعل الله طاعة رسوله طاعته وقامت به الحجة على المسلمين وعلى الخلق أجميعن. ﴿وَمَن تَوَلَّى﴾ أي كفر ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ أي تحفظ عليهم أعمالهم حتى تجازيهم بها.

قوله: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ يعني به المنافقين، يقولون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ﴿فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ﴾ أي: خرجوا من عندك ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾ قال بعضهم: غيّرت طائفة منهم. ﴿غَيْرَ الذِي تَقُولُ﴾ أي: ما عهدوا إلى نبي الله. قال الحسن: في خلاف النبي. وقال مجاهد: غيّرت طائفة منهم ما قال لهم النبي. ﴿وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ أي: ما يغيّرون. وقال الحسن: ما يغيرون من تبييت الكلام. ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي لا تقتلهم ولا تحكم عليهم بأحكام المشركين ما أعطوك الطاعة. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ فإنه سيكفيكهم. ﴿وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً﴾ أي: لمن توكل عليه.

قوله: ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ يقول: لو تدبّروه لم ينافقوا ولآمنوا. ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً﴾.

قال بعضهم: قول الله لا يختلف، هو حق ليس فيه باطل، وإن قول الناس مختلف. قال بعضهم:. . . . . . .

٤٠٠ / ٢٬٠٨٣