الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠﴿فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ أي تضعيف الحسنات ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾.
قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ قال مجاهد: البرهان الحجة. وقال غيره: بيّنة. قال: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً﴾ يعني القرآن. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ﴾ وهي الجنة ﴿وَفَضْلٍ﴾ وهو الرزق في الجنة ﴿وَيَهْدِيهِمْ﴾ أي في الدنيا ﴿إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾ أي إلى الجنة.
قوله: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ﴾ [قال بعضهم: الكلالة الذي لا ولد له ولا والد ولا جد]. ﴿إِنِ امْرُؤٌاْ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ﴾ من أب وأم أو من أب إذا لم تكن من أب وأم ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ﴾ أيهما مات توارثا إن لم يكن لهما ولد أو ولد ولد.
﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾.
فإن كانت أخت معها أخ أو إخوة لأب وأم كانوا عصبة، للذكر مثل حظ الانثيين.
وإن كانوا إخوة رجالاً ونساءً من أب وأم، وإخوة رجالاً لأب فإن الاخوة من الأب والأم أولى من الإِخوة لأب، وليس للأخوة من الأب معهم شيء.
فإن كانت أخت لأب وأم وأخت لأب، فللأخت للأب والأم النصف وللأخت للأب السدس تكملة الثلثين. وإن كان مع الأخت للأب أخ وإخوة صار ما بقي بعد النصف للإِخوة والأخوات للأب، للذكر مثل حظ الأنثيين.
وإن كانتا أختين لأب وأم وأخت وأخوات لأب، فللأختين من الأب والأم الثلثان، وما بقي فهو بين الإِخوة والأخوات، للذكر مثل حظ الأنثيين.