الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠قوله: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ﴾ أي خزائن الغيب، لا يعلمها إلا هو، فهو يعلم متى يأتيكم العذاب في تفسير الحسن، وبعضهم يقول: مفاتح الغيب هي قوله: ﴿إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلَيْمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34].
ذكروا عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس لا يعلمهنّ إلا الله: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾. . . إلى آخر الآية».
ذكر موسى بن علي عن أبيه قال: كنت عند عمرو بن العاص بالاسكندرية إذ قال رجل: زعم قسطار هذه المدينة أن القمر يُخسَف به الليلة، فقال رجل: كذب هذا، لا ظننت تعلمون ما في الأرض، فكيف تعلمون ما في السماء. فقال عمرو بن العاص: إن الله يقول: ﴿إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾. . . إلى آخر الآية، وما سوى ذلك يعلمه قوم ويجهله آخرون.
ذكر الحسن قال: أضَلَّ رجل من المسلمين راحلته فذهب يطلبها، فلقي رجلاً من المشركين فَنَشَدها إياه، فقال: ألستَ مع هذا الذي يزعم أنه نبيّ؟ قال: أفلا تقول له فيخبرك بمكان راحلتك. فمضى الرجل قليلاً فردّ الله عليه راحلته. فلما جاء إلى النبي أخبره بقول الرجل؛ قال له: فما قلت له؟ فقال: ما عسيت أن أقول لرجل من