تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

سْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)

تفسير فاتحة الكتاب، وهي مكية كلها

[قوله: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾]. ذكروا عن الحسن قال: هذان اسمان [ممنوعان] لم يستطع أحد من الخلق أن ينتحلهما: الله والرحمن. قال بعض أهل العلم: إن المشركين قالوا: أما الله فنعرفه، وأما الرحمن فلا نعرفه، فأنزل الله: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ﴾، يا محمد، ﴿هُوَ رَبِّي﴾ [سورة الرعد: 30].

ذكروا عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله: أنا الرحمن. شققت الرحم من اسمي فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته».

ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نكتب باسمك اللهم [زماناً]، فلما نزلت: ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإِسراء: 110] كتبنا: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ﴾ فلما نزلت: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [سورة النمل: 30] كتبنا ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

٧١ / ٢٬٠٨٣