الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الكُفَّارِ﴾. قال الحسن: كان هذا قبل أن يؤمر بقتال المشركين كافة، ثم أمر بقتال المشركين كافة بعدُ.
قوله: ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ أي: شدة عليهم ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ أي بالنصر والتأييد. أي: إنه سينصركم عليهم.
قوله: ﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم﴾ يعني المنافقين؛ رجع إليهم قوله: ﴿مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ﴾ يعني السورة ﴿إِيمَاناً﴾ يقوله بعضهم لبعض.
قال الله جواباً لقولهم قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً﴾ أي تصديقاً إلى تصديقهم قوله: ﴿وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي بما يجيء من عند الله.
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ وهم المنافقون ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ أي كفراً إلى كفرهم ﴿وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ يقول: أنهم يموتون على الكفر.
قوله: ﴿أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال الحسن: يعني: يبتلون بالجهاد في سبيل الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرون نصرَ اللهِ رسولَه ﴿ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ﴾ من نفاقهم ﴿وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.
وقال مجاهد: يفتنون في كل عام مرة أو مرتين بالسنين والجوع.
قوله: ﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ يعني المنافقين ﴿هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ﴾ يعني من المسلمين؛ يقوله بعضهم لبعض قوله: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ قال