كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣مقدمة
الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
إنَّ الشريعة الإسلامية هي الشريعة الخاتمة للرسالات السماوية والخالدة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، هي شريعة شاملة لكل مناحي الحياة صالحة لكل زمان ومكان، منبعها القرآن والسنَّة، منها من الأحكام ما هو منصوصٌ عليه، ومنها ما يحتاج لجهود العلماء لاستنباطه، ولا يخلو زمانٌ من فقهاء يخدمون الشريعة؛ فالله سخر عقول العلماء لحفظ هذا الدين، وكان ذلك ديدنهم من عصر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، فعملهم دائما كان لأجل تقريب الفقه للناس وتسهيل عملية تطبيقه لهم، فهم يبحثون عند كل مسألة مُستجِدَّة عن حُكمٍ شرعيٍّ لها ليعيش الناس حياتهم بتطبيق دين ربهم، وفي طريق عملهم انقسم الفقهاء حسب آرائهم إلى مذاهب(1)، ومن هذه المذاهب الإسلامية المذهب الإباضيُّ، الذي تمتدُّ جذوره إلى الإمام جابر بن زيد الذي هو من كبار التابعين ومن تلاميذ عائشة رضي الله عنها، والموضوع الذي اخترناه للبحث هو: من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي، ونقصد به جمع بعض مسائل التعامل مع الشعر من تحريم أو كراهة أو استحباب أو وجوب، وغيرها من الأحكام التي تتعلَّق بشعر المرأة
(1) ـ الطريقة، آراء إمام من أئمة الاجتهاد المعتد بهم في مختلف الفروع والمسائل الاجتهادية (قطب مصطفى سانو، معجم مصطلحات أصول الفقه، الطبعة الأولى، 1420هـ 2000م، دار الفكر بدمشق حرف: الميم، ص:399).