كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الدليل: وقال السالمي أن الدليل على ذلك «سكوته صلى الله عليه وسلم عن سائر الشعور، فإنه لو كان ممنوعا لبين حكمه كما بين حكم اللحية، وكذلك قد شرع جز الشارب ونتف الإبط وحلق العانة لأجل النظافة، فإذا كان في شيء من البدن ما يشبه هذه الأشياء كان إزالته نظافة فيجب أن إلحاقه به في الحكم»(1) فيتبن من خلال كلام نور الدين السالمي أن الدليل على جواز حلق هذا الشعر هو عدم ورود النهي عنه وأنه كما شرع الله سنن الفطرة من أجل النظافة فكذلك يجوز نزع هذا الشعر من أجل النظافة، كذلك هو من باب الجمال الذي أمرنا الله به يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال»(2).
• حكمه بالنسبة للفتاة غير المتزوجة:
أما عن الفتاة غير المتزوجة فإن أحمد بن حمد الخليلي أجاز لها نزع هذا الشعر(3)، ولكن وبناء على قول الفقهاء في النهي عن التدليس في الزواج فإنه لو تقدم لها خاطب فيجب أن تخبره بأنها تنزع هذا الشعر ولا تغشه فيحسب ذلك من طبيعتها، والأحسن أن تترك ذلك الشعر على طبيعته إلا إذا وصل على حد التشوه أو كان مرضا(4).
(1) ـ نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:914.
(2) ـ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:116/تخريج الحديث: رواه مسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب: تحريم الكبر وبيانه، رقم الحديث:91، صفحة:60.
(3) ـ أحمد الخليلي، فتاوى الزينة و والأعراس، ص:138.
(4) ـ فتوى للأستاذ محمد أرشوم.