من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥

تمهيد

يقول الله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ژ(1) ويقول أيضا: ژ? ? ?ژ(2) فالله تعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم، وصوره فأحسن صورته، وأكرمه وفضله على كثير من الخلق تفضيلا، ومن صور هذا التكريم وحسن التقويم، أن خلق له شعرا يزينه ويتزين به، فجعل له شعرا في حاجبيه وأهدابا في عينيه، وفي كامل جسده، ولو لم تكن هذه النعمة جليلة عظيمة لما سمي من أصيب بالصلع(3) أو بتساقط الشعر من أي منطقة من جسده مبتلى، وكذلك لو زاد الشعر في الجسد عن حده لتشوهت خلقة الإنسان ولسمي مبتلى أيضا، فالله تعالى لم يخلق شيئا عبثا، وفي كل خلق خلقه حكم وفوائد.

والشعر علميا هو عبارة عن مجموعة من خلايا اسطوانية متلاصقة مع بعضها مرنة تتكون من طبقات مكونة تجويف، وهو ذلك الغطاء الذي يغطي الرأس وكامل الجسم، قسمه الله وخلقه في كل مكان قدر الحاجة فجعل شعر الحاجبين قليل ليكون منظر الإنسان جميلا وجعل للعين رموشا، وجعل في الرأس شعرا مع اختلافه بين الخلق في اللون والحجم والنوع.

(1) ـ التين: 04.

(2) ـ غافر: 64.

(3) ـ صلع: الصَّلع ذهاب الشعر من مقدم الرأس إلى مؤخره، وكذلك إذا ذهب وسطه، والأصلع الذي انحسر الشعر عن رأسه. (أبي الفضل جمال الدين بن محمد بن محرم بن منظور الإفريقي المصري، لسان العرب. مادة: صلع، ج:02، ص:2223 - 2224).

٢٥ / ١٩٠