كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠الفصل الأول: أحكام الشعر في العبادات
مدخل:
إن الله تعالى خلق الإنسان وشرع له الأحكام وأمره بعبادته، ولم يتركه دون بيان لكيفية العبادة وكيفية تمامها وصحتها، فأمره بالتطهر والصلاة والصيام والحج، وحثه على السؤال عما يجهله، ولم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا بينها إما نصا أو يستخلصها الفقهاء من النصوص، حتى يقيم الحجة على عباده، فعلى المسلم أن يسعى جاهدا لمعرفة الأحكام ثم تطبيقها على أحسن وجه، ولتطبيق أمثل للشريعة وعبادة الله على علم، كان العلماء ولا يزالون يعملون جاهدين لتبيين الفقه وشرح الأحكام للعامة بغية مساعدتهم على تأدية عباداتهم على أتم وجه، ومن الأمور التي تحدثوا عنها وبينوها في مجال العبادات أحكام الشعر، فالمطلع على كتب الفقه الإباضي يجد أحكام الشعر متناثرة بين أبوابه، فتحدثوا عن الشعر عندما تطرقوا للوضوء وسننه وفرائضه ونواقضه، وتحدثوا عنه عندما شرعوا في تفصيل أحكام دماء المرأة وعند حديثهم عن الجنابة وبيان أحكام طهارة المرأة، وكذلك تطرقوا لأحكام الشعر في الصلاة وعند حديثهم في أبواب الحج وبيان مناسكه، ومساهمة في إخراج تراث الفقه الإباضي وتيسيرا وتبيينا لبعض أحكامه وجمعا لتلك الأحكام في قالب واحد جاء هذا الفصل المقدم على النحو التالي: