كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٢تفسير هذه الآية: «أي يطهرن بالقصة البيضاء أو بلوغ أقصى الوقت والانتظار، ويتطهرن بالماء أو التيمم إن لم يجدن الماء أو استعماله»(1). ويقول الشيخ بكير أرشوم: «فإذا تطهرن أي فإذا اغتسلن من الحيض»(2)، فاستدل العلماء من هذه الآية على وجوب الاغتسال من الحيض والنفاس. وللاغتسال من الحيض والنفاس أحكام عديدة.
لقد تحدث الفقهاء عن نقض وفك الشعر في الاغتسال من الحيض والنفاس فمنهم من أوجبه ومنهم من لم يوجبه، ولكن جميع الفقهاء قالوا بوجوب العرك وإيصال الماء إلى أصول الشعر وأنه هو الأساس في الاغتسال ولابد من مراعاة ذلك(3).
دليلهم: استدل الفقهاء بما روي عن عائشة رضي الله عنها: «أن أسماء بنت يزيد سألت النبيء صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر وتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه(4) دلكا شديدا حتى يبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة فتطهر بها» قالت أسماء وكيف أتطهر بها؟ قال: «سبحان الله تطهري بها» فقالت
(1) ـ محمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير، ج:02، ص:46، 47.
(2) ـ بكير بن محمد رشوم، النبراس في أحكام الحيض والنفاس، ص:02.
(3) ـ محمد الكندي، بيان الشرع، ج:09، ص:39/نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:628/ محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج:01، ص: 154.
(4) ـ الدلكُ: هو الفركُ والحكُّ وهو إمرار اليد أو نحوها على الشيء مع الضغط عليه. (محمد روَّاس القلعجي، الموسوعة الفقهية الميسَّرة الطبعة الثانية 1426هـ 2005م، دار النفائس للطباعة والنشر. ص:874).