من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٠

دليلهم: «استدلوا بما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص (أنه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «اذبح ولا حرج» وجاء آخر فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، فقال له صلى الله عليه وسلم «إرم ولا حرج»، قال: وما سئل في ذلك اليوم وهو يوم النحر من حجة الوداع عن شيء إلا قال: «لا حرج»)(1) فقيل لا دم على من فعل ذلك عمدا أو نسيانا ولا بدل لمن أخطأ به، وقال الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة رحمهما الله «إن ذلك ترخيص منه صلى الله عليه وسلم خاص بذلك اليوم ومن سأله فيه لا لغيره ولا له بعد»(2) ويضيف الشيخ اطفيش بعد عرض قول أبو عبيدة: «ووجهه عندي أن أحاديث المنع من ذلك وقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ??ژ(3) ولو في غير الإحصار، يفيد كل من ذلك قاعدة، وترخيصه يوم الوداع يفيد واقعة عين، وما أفاد قاعدة مقدم»(4) ويمكن الاستخلاص من قول الشيخ اطفيش أن الحلق من خلال الآية لا يكون إلا بعد بلوغ الهدي محله، ودل

(1) ـ تخريج الحديث: رواه الربيع بن حبيب في مسنده، بزيادة لفظ (فما سئل في ذلك اليوم عن شيء إلا قال: لا حرج). جزء:02، كتاب: الحج، باب: في التمتع والإفراد والقران والرخصة، رقم الحديث:435، صفحة:177/رواه البخاري في صحيحه، كتاب: الحج، باب: الذبح قبل الحلق، رقم الحديث:1722، و1735، 1736، صفحة:301/ رواه مسلم في صحيحه: كتاب: الحج، باب: من حلق قبل الذبح أو نحر قبل الرمي، رقم الحديث:1306، صفحة: 542، 543.

(2) ـ محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج:04، ص:244.

(3) ـ البقرة: 196.

(4) ـ محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج:04، ص:244، 245.

٨٠ / ١٩٠