من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩١

الفصل الثاني: بعض أحكام زينة الشعر

مدخل:

الزينة وإصلاح الحال والهندام وابتغاء الجمال هو أمر فطري في كل خلق الله، وفي كل مكان وزمان، خاصة عند النساء، إلا أن الله تعالى لم يترك هذه الفطرة دون ضوابط وأحكام، وبيَّن الحلال منها والحرام، وجعل لها حدودا وضوابط، مثل أن لا يكون فيه تغيير لخلق الله، أو فيه تشبه المرأة بالرجل أو تشبه الرجل بالمرأة، فكان عمل الفقهاء أن بينوا هذه الضوابط وجعلوا قواعد تعتبر ميزاناً يقاس عليه جميع أنواع الزينة ليظهر حكمها، خاصة ونحن في عصر غزت الموضة الغربية ديار المسلمين واستحوذت على العقول، وصار هَمُّ الكثيرين المظهر والجمال والزينة، فكان لزاما على العاملين في مجال الفقه بيان الأحكام وتقريبها للتطبيق في أرض الواقع، و لتبيين أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، فما على المسلم إلا أن يمتثل لأوامر الله فالله لم يشرع إلا ما فيه الخير والصلاح للإنسان فهو الذي خلق فيه هذه الفطر، قال الله تعال: ژ ? ? … ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ?? ژ(1) فالأصل في أصناف الزينة وأنواع الطيبات الإباحة والحلة إلا ما ثبت حرمتها وكراهتها وتبين ضررها ومفسدتها فينتقل الحكم من الحل إلى المنع(2)، وعلى المسلم أن يعتقد دائما أن الله خلقه في أحسن صورة وأفضل تقويم يقول الله تعالى: ژ? ? ?ژ(3) ويقول:

(1) ـ الأحزاب: 36.

(2) ـ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:2، 3.

(3) ـ غافر: 64.

٩١ / ١٩٠