مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وهذا من أفظع الظلم وأخسِّه على الإطلاق والذي حكم الله فيه بأنَّه لا يَغفرُه أبدًا، ژ? ? ? ?? ? ? ? ?ژ (لقمان: 13)، ژ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ےےژ (النساء: 48)، فأي الظلم أَعْتَى من أَنْ يكفُر هذا المخلوق الضعيف بربه الذي خلقه ورزقه وسَوَّاه في أحسن تقويم، فيَجحَد نِعمَه عليه بأنْ يشرك بربه أحدا من مخلوقاته سواء أكان ذلك من الجمادات، أم من الأَنَاسي، أم من الجن، أم من الملائكة؟ لذا فإنَّنَا نلحظ بأنَّ القرآن الكريم وَصفَ هذا النوع من الكفر بالظلم العظيم، وجعله سببًا لإلحاق الهلاك بالأفراد والأمم، ژ ? ? ? ? … ? ? ?ژ (القصص: 51) ژ ? ? ? ?ژ (العنكبوت: 14)، ژ? ں ں ? ?ژ (العنكبوت: 49)، ژ ک گ گگ گ ? ? ? ?ژ (البقرة: 258)، فنفى عنهم الهُدى نَفيًا قاطعًا، كما نفى عنهم محبَّته ورضاه فذيَّل أكثر من آية من آيات القرآن بقوله: ژ? ? ? ?ژ (آل عمران: 57)، ووصفهم بأنَّهم ملعونون دومًا وفي النار هم فيها خالدون ژ ? ? ? … ? ?? ? ? ? ? ?ژ (هود: 18).

وعندما نَتَتَبَّع قصص الأمم التي أهلكها الله فأَبادَها وسَوَّى بها الأرض نَجدُ أنَّ إهلاكها على ذلك النحو الفظيع الذي قضى على حضاراتها إنَّما سَبَبه هو كفرانُ نعم الله عليهم بأنْ أشركوا به، ثم لأنَّهم كذَّبوا الأنبياء المرسلين إليهم الذين دعوهم إلى توحيد الله ونَفْيِ كلِّ أنواع الشرك عنه، واتخذوا آيات الله المنزَّلة إليهم هُزُؤًا، عُتُوًّا منهم واستكبارًا. فقوم نوح مثلا عاقبهم الله بطوفان بعد أنْ أرسل إليهم نوحا يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاما، لأنَّهم ظلموا بشركهم كما جاء ذلك في العديد من الآيات التي تحكي قصتهم، ومن ذلك قوله تعالى وهو يحكي لنا نهايتهم بعد استواء سفينة نوح على الجودي: ژ ? ? ?? ? ? ? ?ژ (هود: 44) فوصفهم بالسحق والهلاك الأبدي لأنَّهم قومٌ ظالمون.

١١٤ / ١٥٠