أهمية الدعوة ودور المرأة في القيام بواجب نشر الدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاضرة عن أهمية الدعوة ودور المرأة في القيام بواجب نشر الدعوة=في آخر يوم من أيام المركز الصيفي لمعهد العلوم الشرعية للنساء تفضل الشيخ ليلقي عليهن محاضرة عن أهمية الدعوة

الجزء ١ · صفحة ١٦

ذكر الله سبحانه وتعالى أنه نجى الذين كانوا ينهون عن السوء هؤلاء الذين كانوا يأمرون بالخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر هم الذين نجوا وأخذ الله الذين ظلموا ، من المفسرين من قال بأن الطائفة السلبية سكتت فسكت عنها لم يذكر الله تعالى عاقبة أمرها وإنما ذكر عاقبة الطائفتين الطائفة التي نهت عن السوء والطائفة التي ارتكبت السوء ﴿وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ﴾

حتى روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ليت شعري ما فعلت الطائفة الثالثة ما فعل الساكت والواضح أن الذين سكتوا هم داخلون في الذين ظلموا هذا هو الظاهر لأن الله تعالى لعن أولئك الذين لم يكونوا ينهون عن المنكر ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم.ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾الآ يات 78-79 المائدة

فجعل عدم التناهي عن المنكر سببا لاستحقاق اللعن فمعنى ذلك إذن أن هؤلاء داخلون في الذين ظلموا بسبب سكوتهم هذا والموقف السلبي الذي وقفوه هم ، فالإنسان مطالب أن يحرص على هذه الدعوة ولو كان يحس بأنها لن تثمر نحن نرى أن رسل الله تعالى المصطفين الأخيار أمروا بالدعوة مع قوم علم الله تبارك وتعالى أن الدعوة لا تؤثر عليهم أبدا فموسى وهارون طولبا أن يذهبا الى فرعون وقيل لهما قولا له قولاً لينا لعله يتذكر أو يخشى مع ما علم الله سبحانه وتعالى بأن فرعون لن تجدي فيه الدعوة ونجد أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى له ﴿ لتنذر قوما ما أنذر آباءهم فهم غافلون (6) لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون (7) إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي الى الأذقان فهم مقمحون (8) وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لايبصرون (9) وسواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون (10)﴾ يس

١٦ / ٢٢