الألم المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٢مع أن تاريخهم إنما تقوم عليه عباداتهم جميعا ، فالصيام والزكاة والحج وغير ذلك من العبادات إنما هي منوطة بهذا التاريخ ، والله تعالى ينص في كتابه عليه حيث يقول : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) (التوبة/36) أي أربع حرم في الأشهر الحرم التي يعتمد عليها الناس والله تعالى يقول : (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) (البقرة/189) ، هذا إنما يعد انتكاسة لذلك تحتاج الأمة كما قلت إلى صياغة جديدة حتى تكتشف هويتها وتعرف ثوابتها وأساسياتها .
أنا لا أقول بأن كل شيء هو من الثوابت ، هنالك متغيرات ولكن هذه المتغيرات إنما تقاس وتقدر بالمقياس الشرعي على أن يكون الفيصل في ذلك إنما هو شرع الله تبارك وتعالى وأمره ، هذا وإننا علينا أن نتوجه إلى الله تبارك وتعالى جميعا بقلوب مؤمنة وألسنة صادقة ، وأن نتوجه إلى الله تعالى ليهدي قلوبنا أولا ويصلح لنا أمر ديننا ودنيانا وأن ينصرنا على أعدائنا .