الأمة الإسلامية مستهدفة من الطاغوت العالمي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأمة الإسلامية مستهدفة من الطاغوت العالمي

الجزء ١ · صفحة ٢

فالإنسان لم يخلق سدى ومواجهته للعديد من العقبات تتوقف على معرفته وبصيرته بما يدور حوله وكان لإنزال القرآن الكريم فيه حل لكل معضلة ومشكلة حتى يكون الإنسان المؤمن على بصيرة من أمره فهذا القرآن نجاة لمن اتبعه وهدى للمتقين وبشرى للمؤمنين فهو الذي جمع الهداية وحل الغاز الوجود وعرف الإنسان من أين جاء وإلى أي شيء ينتهي وما بينه وبين ربه ومجتمعه وأسرته فقد استخلفه الخالق عز وجل وجعله سيد كونه. وبهذا فإن القرآن الكريم وصل بين الفناء والخلود وبين الدنيا والآخرة وبين الإنسان وسائر المخلوقات وعند نزول القرآن الكريم كانت هذه الإنسانية وصلت ما وصلت إليه من الانحلال وبلغت من عمى القلوب وظلام العقول إلى حد لا تحسد عليه فكان القرآن الكريم أن انار البصائر وأحياء الضمائر وإخراج خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وما وصلت إليه من الاستمساك بالدين القويم والطريق المستقيم. والآن ما تواجهه الأمة الإسلامية من انحلال وانقطاع الروابط فإنه ينتظر من قبل هذه الأمة أن ترأب وحدتها فالأمة الإسلامية بحاجة إلى هذه الدورة وهي تواجه الطاغوت العالمي الذي يحاول اجتثاث وجودها وكل صلة تصل المسلم بدينه وأمته فأكرمها الخالق عز وجل بهذا القرآن المبين لتكون أمة قائدة بدلا من أمة مقتادة وأمة متآخية ومترابطة بعد أن كانت أمة متشتتة وعلى هذه الأمة أن تعود مجددا إلى تعاليم القرآن الكريم وإرشاداته وتوجيهاته.

إن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم أوضح بأن مخلص هذه الأمة مما فيها هو اتباع الهدى حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم من قال قوله صدق ومن قال به أوجر ومن استمسك به هدى إلى صراط المستقيم.

٢ / ٣