الملل الست وأحكامها (2) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ولا يأكلون الطعام المحلل لأنهم يقتلون الذبيحة بطريق مختلفة يقتلون الحيوان بطريق مختلف بالخنق أو بالصعق الكهربائي أو بالرصاص أو بأي وسيلة أخرى ولا يذبحون ذبحا شرعيا واليهود هم أكثر محافظة من النصارى ولذلك نحن نوصي الذين ينؤن إلى البلاد الغربية ولا يجدون المذابح الإسلامية أن يأكلوا من ذبائح اليهود وان لا يأكلوا من ذبائح اللذين يسمون أنفسهم نصارى فإن اليهود مع تحريفهم وتبديلهم لا يزالون ملتزمين إلى وقتنا هذا بالذبح على الطريقة التي لا تختلف عن الطريقة الإسلامية مع ذكرهم اسم الله تعالى على ذلك ومن المعلوم أيضا أن البلاد الغربية التي يضمها كثير من الناس أنها لا تزال نصرانية إلى الآن أصبحت الإباحية والإلحاد متحكمين فيها فلم تصطبغ بالصبغة النصرانية وليس وجود الكنائس فيها مبرر لأكل ذبائحها فإن هذه الكنائس لا يكاد يؤمن برسالتها إلا القلة النادرة من أهلها لتفشي الإلحاد فيما بينهم من هنا كان الواجب على المسلم أن يحذر من ذبيحة من يسمون أهل الكتاب إلا إن كانوا كتابيين واطمئن إلى أنهم كتابيون ولابد بجانب ذلك أيضا من أن يكون الذبح بطريقة لا تخالف طريقة الإسلام أما الخنق والوقذ والصعق الكهربائي ونحو هذه الأمور فهي أمور لا تبيح الذبيحة لو ذبحها مسلم فكيف إذا كان الذبيح بغير يد مسلمة كيف يباح بيد غير المسلم ما يحرم بيد المسلم ونفس أهل الكتاب في القرون الأولى وقع الخلاف في ذبائحهم هل تباح منهم جميعا وبعضهم دون بعض فان بعض السلف كان لا يرى ذبائح جميعهم مباحة فالإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه روي عنه عدم إباحة ذبائح نصارى العرب وقال عنهم أنهم لم يأخذوا من النصرانية إلا شرب الخمر(1) وأكل لحم الخنزير(2) ،

(1) ما أسكر من عصير العنب وغير .(الوسيط :255)

(2) حيوان دجون من الفصيلة الخنزيرية .(.الوسيط : 259)

٢٢ / ٣٤