الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ١١٠قال: فتداعت قصور الجنة وشجرها، سبحانك أربع مرّات، وخرّ القوم سجدا قال: فناداهم الربّ تبارك وتعالى: عبادي ارفعوا رؤوسكم فإنها ليست بدار عمل، ولا دار نَصَب إنما هي دار جزاء وثواب، وعزّتي وجلالي ما خلقتها إلا من أجلكم، وما من ساعة ذكرتموني فيها في دار الدنيا، إلا ذكرتكم فوق عرشي "._.
هذه الرواية ضعيفة وذلك بسبب أحمد بن سهيل وكذلك بسبب الانقطاع في سندها وجهالة قرة بن عيسى:
أحمد بن سهيل الواسطي:" قال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير "_ ميزان الاعتدال، ت: 403، ج1 /ص 103 _.
وأما الانقطاع فهو بين النضر بن عربي وأنس بن مالك رضي الله عنه إذ إن النضر يعتبر من أتباع الأتباع_ تهذيب التهذيب، ت:7463، ج10 /ص396_ وقد توفي عام 168 هـ.
ولقد بحثت عن ترجمة لقرة بن عيسى في كتب الرجال التي بين يدي، ولم أجد من ذكره بتوثيق أو تضعيف.
الطريق الثانية:
قال الإمام الطبري:
" حدثنا عليّ بن الحسين بن أبجر، قال: ثنا عمر بن يونس اليمامي، قال: ثنا جهضم ابن عبد الله بن أبي الطفيل قال: ثني أبو طيبة، عن معاوية العبسيّ، عن عثمان بن عمير، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل عليه السلام وفي كفه مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، فقلت: يا جبريل، ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، قلت: فما هذه النكتة السوداء فيها؟ قال: هي الساعة تقوم يوم الجمعة، وهو سيد الأيام عندنا، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد، قلت: ولم تدعون يوم المزيد؟ قال: إن ربك تبارك وتعالى اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل من عليين على كرسيه ثم حف الكرسي بمنابر من نور ثم جاء النبيون حتى يجلسوا عليها ثم تجيء أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثب فيتجلى لهم ربهم عز وجل حتى ينظروا إلى وجهه … ".