الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

4. " (أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ) أي من اتصف بأنه لا يواد من حاد الله ورسوله ولو كان أباه أو أخاه، فهذا ممن كتب الله في قلبه الإيمان أي كتب له السعادة وقررها في قلبه وزين الإيمان في بصيرته ". (ج6/ص59)

5. " (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) أي جاءهم من أمر الله ما لم يكن لهم في بال ".(ج6/ص597)

6. " (وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ) أي أدلك إلى عبادة ربك ". (ج7/ص 207)

? وأخرج الإمام البخاري هذا الحديث القدسي: " … وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها … ". (صحيح البخاري، الرواية: 6502، ص1157)

قال ابن حجر: " … وقال الطوفي: اتفق العلماء ممن يعتد بقوله أن هذا مجاز وكناية عن نصرة العبد وتأييده وإعانته، حتى كأنه سبحانه ينزل نفسه من عبده منزلة الآلات التي يستعين بها ولهذا وقع في رواية (فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي) … ". (فتح الباري، ج13/ص 146)

وكتب اللغة العربية بينت إسهامات المجاز اللغوي في فهم لغة الضاد وفنونها، فقد صرح علماء العربية بالمجاز في كثير من كتاباتهم وأوضحوا سبيلهم في فهم نصوص العربية التي ظاهرها يخالف العقيدة الصافية ولا يتفق مع الواقع والصواب.

? قال ابن منظور: " (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى)؛ أَي لم يُصِبْ رَمْيُك ذلك ويبْلُغ ذلك المَبْلَغ، بل إِنما الله عزّ وجل تولى ذلك، فهذا مجاز ".(لسان العرب، ج5 /ص327)

? وقال أيضاً: " وهذا من المجاز أَن يستعمل الذوق وهو ما يتعلّق بالأَجسام في المعاني كقوله تعالى: (ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ)، وقوله عزّ وجلّ: (فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ) ". (المصدر السابق، ج 5/ص 72)

١٢٩ / ٢٣٥