الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢دعوة إلى أوامر الله تعالى المنزلة في القرآن وأوامر رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم الثابتة التي سجلتها كتب الحديث والسير والتي بينت خطوط معالمها وحددت مسالكها أقلام علماء الإسلام من غير التفات إلى رغائب البشر المتقلبة واتجاهاتهم المتناقضة.
وتطبيق للأوامر المنزلة واتباع للأحكام العادلة ووزن للأقوال الواردة بالميزان القسط.
إن الدعوة والتطبيق هما الجسد والروح للرابط الذي لا وجود له في حياة أجيال المسلمين بدونهما. والمسلمون أفراداً وجماعات وعلى مدى الأزمان والقرون المتطاولة حلقات يتصل آخرها بأولها، ينقل السابق إلى اللاحق الدعوة الصافية ويطبق الجميع المنهج العادل في مجالات الحياة الواسعة.
فكما أن إقامة الصلاة بخشوعها وبجميع أركانها تهب بأمر الله تعالى المصلين الحصانة من الفحشاء والمنكر، فكذلك الرابط يحمي أفراد المسلمين وجماعاتهم من الضياع والشتات ويجذبهم إليه بقوة دليله إذا تفاعل الفعل مع القول وترجمت الجوارح حركات اللسان.
وعندما ينظر المسلم في حال أمته ويقرأ عن واقع أجيالها الماضية ويسجل القضايا التي تنازعت فيها أفكارهم يجد نفسه أمام عدة أسئلة لمعرفة السبب:
1. لماذا صار الخلاف بين أفراد الأمة الذين عليهم ربط أفهامهم وأفكارهم بمنهج لا يظلم أحداً؟
2. هل الخلاف أمر حتمي فُرِض على العقول فكانت النتيجة ما نرى؟
3. هل تباين الآراء وتناقض الأفكار المسطرة في الكتب سببها هشاشة المنهج وضعف كيانه، بحيث صار كل عقل يأخذ منه ما يبرر وجهته وأقواله؟
4. هل المنهج المحتكم إلى عدالته وقوة سلطانه لم يُرجع إليه في تقييم الأقوال وتمييز الحق من الباطل؟
ثلاثة عناصر لا بد من النظر فيها عند تتبع أسباب الخلاف بين المسلمين في أي قضية من القضايا:
أولاً: القضية المختلف في حكمها