تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٠٢وهذا على خلاف ما قاله بعض علماء [65/ج] أصحابنا كما سنأتي في ذكره إن شاء الله تعالى بعد حين ، ويعرف باطل ذلك إن وجد حكمه صريحاً في التنزيل أو في السنة أو في الإجماع أو في الشبه أو فيما تقوم الحجة بمعرفته من العقل مهما خطر بباله ، أو بعد السماع ولم يكن له من دليل حكم[ من](1) هذه الأصول ، أو من الأصل الخامس النزاعي أو[رواية](2) قامت الحجة بصحتها عن بعض أصحابه - صلى الله عليه وسلم - من الأفاضل[72/ب] منهم ما يدل على جواز الرأي فيها، [ صح معه غلط ](3) العلماء في إجازتهم الرأي فيها .
وإن كان اختلافهم في ذلك بروايات يروونها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن أصحابه ما يوجب جواز الاختلاف في ذلك لم يكن ذلك من الدين فإذا عرف ذلك [أنه](4) من الرأي، أو أنه من الدين فقد صحت معرفته به ، ولم يخطأ خطأ يهلك به البتة ، فذلك هو ميزان الاحتراز عن الخطأ الذي به يضل الإنسان ، وقد قيل إن اختلاف العلماء في الرأي رحمة ؛ لأنه سعة فيه لهم بذلك وأما اختلافهم في الدين نقمة .
[.................................