تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٠٧والرابعة أن يُحَكِّمَ خصمان حاكما في قضيتهما ، و يخبرهم بما سيحكم عليهم من الرأي الذي أراد أن يحكم به عليهما ، فليس لهما غَيْرٌ في حكمه عليهما ، فليس له غَيْرٌ بعد ذلك كما قيل على الاختلاف أن للمحكوم عليه له الغير في حكمه بطريق الجهالة، وأما على الوجه الذي ذكرناه فليس لهما غير في ذلك ، وما سوى هؤلاء[69/ج] الحكام الأربعة فلا يلزم المحكوم عليه في المختلف لزوماً لا يجوز [ له ](1) فيه الاختلاف، وإن حكم حاكم من هؤلاء بقول من أراء المسلمين في قضية فيها اختلاف ، لم يجز الاختلاف في تلك القضية لذلك الخصمين ، ولا لأحد من المسلمين فيهما على الخصوص ، ويبقى الاختلاف في أصل المسألة في تلك القضية ، [فإن أتاه خصمان أيضا في تلك القضية](2) ورأى الأعدل خلاف ما رآه أولاً فحكم به لم يجز له أن يحكم عليهما بالأول ، بل لا يجوز إلا أن يحكم عليهما بهذا الأخر[76/ب] ، ولا يبطل حكمه في الأولين ما لم يره باطلاً محضاً خارجاً عن الصواب ليس له مخرج إلى الحق ، فهذا هو الحكم المنسوب أنه حكم من الحاكم ، وهو الحكم القطع في المختلف فيه. والحكم في المختلف على وجهين قطعي وهو الذي ذكرناه ، وهو الذي يكون بحاكم من الأربعة المذكورين في المختلف فيه.
[مسألة تنصيب الإمام ]