تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٢١فإن [83/ج] قلت أنه كيف جاز لها أن تحكم أن هذا خط يدها ، ويمكن أن يكون أحد غيرها شبه بها ؟ فالجواب ذلك حجة عليك لا لك ، فلذلك قال تعالى "فَتُذَكِّرَإِحْدَاهُمَا الأُخْرَى"(1) ، إن نسيت إحداهما شهادتها ، ولم يجعل الله ذلك إلا تذكرة لها إن تذكرت بالكتابة ، وإن لم تتذكر بالكتابة لم تكتفِ بمعرفة سلكتها[ أنها كتابتها لعل أحد غيرها شبه بسلكتها](2) ونسبها منها[90/ب].
ونحن قلنا إن تذكرت بها ، ولم نقل إن نسيت ولم تتذكر بها ، فلم يورد بيان قبل قولك أن تشهد بمعرفة سلكتها من غير ذكر لشهادتها بها ، فاعرف ذلك وقس عليه ، وأما حكام أهل زماننا فقد أقاموا أنفسهم مقام أحد[47/أ] من الحكام الأربعة الثابت حكمهم في المختلف فيه اللازم طاعته ، ولا يجوز لهم الاختلاف وجاوزوا حتى أجازوا لأنفسهم أن يحكموا ، أو يلزموا الناس طاعة حكمهم بمعرفة السلكة بخط الواحد للغير الثقة فكان على العكس من [هذا كله](3) [كل جهة](4) ولكل عمله وملاقيه يوم لات حين مناص.
[القواعد الست في أصول الشريعة]