تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٣٣بيان : و أما ما لا يفوت [53/ أ] فقيل تقوم عليه[101/ب] الحجة بمعرفته أي اعتقاد صحة ذلك بقول العالم الذي تقوم بفتواه الحجة ، وقيل لا يلزمه ذلك إلا بعالمين فاضلين ، وقيل لا يلزمه إلا أن تتلى عليه الآية من القرآن التي فيها فرض ذلك و يفهم معنى ذلك ، و معي أنه يلزمه اعتقاد معرفة ذلك إذا صح معه علم ذلك أن الله فرضه على من أطاق أداءه كالحج صحة لا يجوز(1) له معها الشك ، كمعرفة أهل الإسلام(2) ممن رُبيَّ في بلدانهم ، و هو من أولادهم ، ولم يزل يسمع أن الله فرض الحج على من استطاع إليه سبيلاً ، و فرض الزكاة على من لزمته ، و فرض فرائض ميراث الهالك إلى[ أن](3) كبر ، و اشتهر ذلك ، و صار ذلك في نفسه علماً يقينياً ، لم يجز له الشك بعد ذلك ، و لو لم يقرأ عليه في فرض ذلك آية من القرآن أنه يشك في ذلك بعد ذلك إذ لا فرق بين علمه في ذلك ، و علمه بمثل تلك الشهرة أن فرض صلاة الصبح ركعتين و الظهر في الحضر أربع ركعات و العصر كذلك ، و في السفر ركعتين [ركعتين](4) والمغرب ثلاثاً والعشاء الآخرة في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين ، و لا فرق لأ[95/ج]في العلم فيما يفوت وقته و ما لا يفوت وقته من ذلك ، و إنما الفرق في لزوم الأداء .
[الإجماع بالدينونة]