تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

و لولا أن الحق كما ذكرنا لكان من رُبِّي من أولاد اليهود مع اليهود، و سمع الكلمة منطبقة مدة حياته أن عيسى عليه السلام ادعى النبوة و أنه ليس بنبي ، و من اعتقده فهو هالك ضال، لكانت هذه الشهرة حجة عليه تلزمه في دين الله [ أن يعتقد أنه ك(7) في دعواه النبوة [54/ أ] فلما صح أن هذا ما لا شك في](1) باطله ، وأن الباطل لا يصير بكثرة شهرته ديناً صح ما قلناه أنه لا يجوز الدينونة بشيء من الآراء على كل حال ؛ لأنه من محض الضلال الذي لا يسع على كل حال.

ومن دان بشيء[ من الآراء](2) من الإباضية فقد خرج من حيز المذهب الإباضي إلى مذاهب[103/ب] أهل الخلاف و البدع و الضلال ، و أما ما ذكره الشيخ محمد بن روح(3) في سيرته ، و أنه يدين كذلك في مواضع منها ، و يرد فيها الشيخ الكبير تلميذه أبو سعيد- رحمه الله- أنه ليس هنا موضع دينونة ، و مع ذلك سمعت والدي- رحمه الله- يحكي أن الشيخ أبا سعيد- رحمه الله- قيل له : هل تتولى معلمك أبا الحسن ؟ ، فقال : كيف لا أتولاه ، و قد عَبَدَ الله ستين سنة لم نعلم منه فيهن هفوة لِلَّهِ ، فقيل له : هل تتولى معلمك محمد بن روح ؟ ، فقال ذلك الإباضي حقاً .

(1) سقط في ب.

(2) سقط في ب.

(3) محمد بن روح بن عربي الكندي السمدي النزوي ، عاش في القرن الثالث ، عالم فقيه ، كان زعيم المدرسة النزوانية ، و كان من تلامذته أبو سعيد الكدمي ، و من مشائخه أبو الحواري و الشيخ مالك بن غسان بن خليد .

البطاشي ، إتحاف الأعيان (1/211) ، الفارسي ، نزوى عبر الأيام معالم و أعلام ص 99-100 .

١٣٥ / ٣٨٢