تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٤٠فجميع أصول الشريعة تدور أحوال الهلاك فيها على هذه الوجوه الستة ، وخرج منها وجه سابع إذا خالف [101/ج] الحق مما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع ، ولم تقم عليه الحجة بمعرفته بالسماع ، وهو يظن أنه على الحق المبين ، وقد علم الله من صدق نيته وإخلاصه واعتقاداته الحقية أنه لا يهلك بذلك ، ولا من عمل بقوله ما لم يدينا بذلك ، وما لم تقم عليهما الحجة بمعرفة الحق في ذلك، وهذا يخالف قول بعض أصحابنا كما ذكرناه .
ولم أك منفرداً بهذا القول الذي [108/ب] خالفت فيه بنفسي ؛ لأن صاحب كتاب الدّليل [57 /ا ]لأهل العقول لباغي السبيل تأليف عالم من أصحابنا من أهل المغرب(1) ، كذلك أتى فيه أنه لا يهلك [ بذلك ](2)(3) ،
(1) هو الشيخ يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي الوارجلاني ،( 500هـ - 1106 م /570هـ / 1175هـ) عالم كبير ، محقق، موسوعي ، أول من اكتشف الخط الاستواء ، درس في الإندلس ، من مؤلفاته : تفسير القرآن الكريم ، الدليل و البرهان لأهل العقول ، و العدل و الإنصاف في أصول الفقه و الاختلاف، مرج البحرين ، ترتيب مسند الربيع
انظر : معجم أعلام الإباضية (4 / 1010 - 1014) ، و السير للشيخ الشماخي (2/105-106 ) .
(2) سقط في ب .
(3) أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني ، الدليل والبرهان ، تحقيق الشيخ سالم بن حمد الحارثي ، وزارة التراث القومي و الثقافة، ط2(1417هـ - 1997م) (1/25).
و هو القول الذي مال إليه الشيخ أبو إسحاق إبراهيم أطفيش في تعليقاته على كتاب الوضع ، وهو قول فيه من التسامح المذهبي الشيء الكثير ، بحيث يلم شمل الأمة الإسلامية المتفرقة بين المذاهب .
انظر : أبو زكريا يحيى بن أبي الخير الجناوني ، كتاب الوضع ، تعليق إبراهيم أطفيش ، مكتبة الإستقامة - سلطنة عمان ، ط 6 ، ص20