تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٤٦فإن قلت : إن الشياطين كذلك لم [ يخالفه](1) أحد منهم ، و هم على غير طاعة الله تعالى ؟ ، فالجواب : إن الشياطين أصلهم على غير [114/ب]الطاعة لله تعالى ، و أما الطير و سائر الحيوانات فكلهن على طاعة الله تعالى .[60/ب]
[ " فحملها الإنسان " أي خلق الله الإنسان مستطيعا على عبادة الله على هذه الحالة ؛ ليكون أفضل الكائنات إن أقامها بعدلها ، وجهل العاصي بتفضل الله له بذلك على جميع الكائنات ، فخان أمانته أمانة الله " إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا "(2) ، و لذلك قال فأخبر عن طاعة كل شيء له ، و لما ذكر الناس فقال " وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ "(3) .
١٤٦ / ٣٨٢