تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٢

و يظهر الشيخ في كتابه هذا محققا للمسائل ، معللا ، و مفسرا ، وموضحا ، فلا تمر عليه أي مسألة إلا بعد تمحيصها ، بميزان الشرع و العقل .

و هو أيضا لا يتعجل في إصدار الأحكام ، بل يلتمس التأويلات ، و يظهر ذلك جليا عندما ذكر المعتزلة ، و ما وقعوا فيه من مسائل(1) .

و كذلك يظهر ناقدا للكتب التي اشتهرت بين الناس من أنها " قرآن الأثر " ، حيث تكلم في جامع ابن جعفر ، و بين وجهة رأيه فيه ، و حكم على مؤلفه بالحكم الذي رآه مناسبا(2) .

و الذي يظهر جليا في منهج الشيخ - رحمه الله - تأثره الكبير بوالده و شيخه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي - رحمه الله تعالى - ، فيكثر الرواية عنه ، و يذكر أحداث من حياته معه(3) .

و كذلك يظهر جليا تفاعله مع من عاصرهم من العلماء ، و يظهر ذلك من ذكر للشيخ العبادي(4) النزوي ، أكثر من موضع في هذا الكتاب ، وإن كان لا يوافقه في كثير من المسائل(5) .

و قد اعتمد الشيخ ناصر في كتابه هذا على عدة مصادر نذكر منها :

1- كتاب الاستقامة

2- كتاب المعتبر

3- الدليل و البرهان

4- تاريخ الطبري

5 - إحياء علوم الدين

(1) المرجع السابق ، ص145-146 أ .

(2) المرجع السابق ، ص50 -51 أ .

(3) المرجع السابق ، ص8-44-49أ ، وغيرها من المواضع .

(4) هو الشيخ العالم الفقيه ، عامر بن علي بن مسعود بن على العبادي العقري النزوي ، من علماء القرن الثاني عشر للهجرة ، و أدرك مدة ليست بالقصيرة من القرن الثالث عشر .

كان عالما فقيها و له يد طول في الأسرار و المكاشفات ، و له ديوان مطبوع ، ومن المعلوم أنه عاش بعد وفاة الشيخ جاعد بن خميس ، ومن مؤلفاته ( المراقي فيما يحل و يحرم من التقية للمتاقي )

السالمي ، تحفة الأعيان، مرجع سابق، (2/209-210) ، البطاشي ،إتحاف الأعيان (3/349)

(5) المرجع السابق ، ص41-50-52 أ ، وغيرها من المواضع .

٢٢ / ٣٨٢