تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

وإن عاجزا عن ادراك معرفة أخته منهن أو ما ذكرناه ، وعاجزا عن ادراك معرفة ذات الخنزير وقد نظره ، فغير عاجز عن التوقف عن أكله فلا عذر له بجهله في الحالين الأكل والتزويج .

وأما إن كان لم تقم عليه الحجة بالسماع بحرمة أكل لحم الخنزير ، فأكل من لحمه وهو قائم العين فيه إهابه ورأسه وعرفه أنه خنزير ميت ، ولم تقم عليه الحجة بمعرفته حرمة أكل الميتة فلا لوم[234/ب] عليه ولا هلاك ، وإن لم يصرح بذلك علماء الأمصار [221/ج] ولكن في كلام الشيخ العالم أبى سعيد في المنقطع الذي لم تبلغه الحجة ثم قال ولو كان كذلك وهو في المدينة ما يدل على صحة ذلك .

وأما البراءة والولاية فقد يكونان فريضتان بالإجماع ويكونان وسيلة ويكونان من المباح ويكونان من المكروهات ويكونان من المحرمات ، ويكونان بحكم الظاهر ويكونان حقيقة ويكونان على الشريطة ويكونان بالرأي ، ويكونان بالدينونة ويكونان لفظا باللسان ويكونان اعتقاد بالقلب ، ويكونان بنفس الرضى ويكونان بالإقرار بحكمه بما يوجب[ بحكمه](1) له فيه ولاية أو براءة، ويكونان مما تقوم بمعرفتهما حجة[ من العقل ويكونان مما لا تقوم بمعرفتهما الحجة](2) إلا بالسماع أو تقوم الحجة بمعرفتهما من العقل بعد السماع ، ويكونان بالجملة ويكونان بالتفصيل [بهما](3) ويكونان مما يسعا ويكونان مما لا يسعا .

فصح أنهما يدوران في جميع القواعد السبعة ، وعلى الأقسام [الستة](4) الواجب والمندوب والوسايل والمباح والمكروه والمحجور ، ومن بين الولاية والبراءة الوقوف وهو جارية أحكامه على الأقسام الستة من الواجب والمندوب والوسايل والمباح والمكروه والمحظور .

(1) سقط في ب.

(2) سقط في ب.

(3) سقط في ب.

(4) سقط في ب.

٢٦٩ / ٣٨٢