تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

والحق معنا أن أفعال العباد هي من الله خلق ،ومن العبد اكتساب، يخلق الله اكتساب العبد حين يكتسب ذلك الفعل باختياره أي العبد ليظهر من العبد ما أراده من الفعل مما أراد الله أن يظهر ذلك الفعل منه، ولم يشارك العبد مولاه تعالى في خلق ذلك ، والآيات الدالات على ذلك من التنزيل قوله تعالى :" وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ "(1) وقال تعالى :" وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا "(2) وقال تعالى :" أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ "(3) وقال تعالى :" هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ "(4) وقال تعالى :" هَلْ مِنْ [277/ب] خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ "(5) فنفى أن يكون في الوجود خالق غيره تعالى كما نفى أن يكون في الوجود وجود اله غيره جل وعلا بقوله" لا اله إلا الله" ، وقوله تعالى :" اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَالْحَيُّ الْقَيُّومُ "(6) فواجب على العباد أن يصفوه كما وصف به نفسه، وأن ينزهوه كما نزه نفسه عن وصفه به من المشاركة أو التشبيه في ذاته أو في صفات ذاته أو صفات أفعاله سبحانه وتعالى .

(1) سورة الصافات:96.

(2) سورة الفرقان:2.

(3) سورة النحل:17.

(4) سورة لقمان:11.

(5) سورة فاطر:3.

(6) سورة البقرة:252.

٣٠٨ / ٣٨٢