تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

والقرآن الذي سماه [الله ](1) [فيه](2) قرآنا هو كلامه العربي وكلامه اللفظي دون الذات التي هي من علم الغيب هو كلام الله تعالى ، ومن أنكره فهو مشرك ومن قال أنه غير مخلوق أي كلامه اللفظي العربي الحرفي فهو كافر بإجماع جميع أهل المذاهب ، ولا يجوز الاختلاف في ذلك ، وبالدينونة أنه من اعتقد ذلك أنه هالك لأنه جعل لله شريكا في القدم وهو الحرف والكلام العربي ، وكذلك يكون كل كلمة من كلامه في كلام غير الله هي [غير](3) مخلوقة ، ومعنى من قال أنه مخلوق يعني كلامه اللفظي ومعه أما أنه ليس لباطنه ذات غير الأشياء المقصودة بمعنى الكلام أو أن الذات الذي يذكرونها هي من علم الغيب فلا حاجة لهم إلى القطع بحكم فيها ؛ لأن حقيقة ذلك لابد وأن يكون الحق في أحد القولين ولا يدري ولذلك جاز الاختلاف في هذه الذات أن ذاته الباطنة هو كلام نفسي أو ليس له ذات كذلك فكل يقول بما يراه في عقله لا هو علم حقيقي ، ولذلك لم تجز الدينونة بذلك في ذلك ؛ لأنه من الغيب وأيضا لا يجوّزون[297/ج] هؤلاء المتأخرين من أهل المذاهب الأربعة ، وفي كتبهم باسم المنافق على فسقة المؤمنين ، ويروون أن مذهب الحسن البصري جواز ذلك وفي كتبهم رواية النفاق ، وفي هذا ما يدل[317/ب] على أنهم على غير مذهب أئمتهم ولا على مذهب أحد وانتسابهم إلى أئمتهم مع مخالفتهم لهم انتساب غير صحيح ، فاعرف ذلك وبالله التوفيق.

بيان : ولنرجع إلى ذكر تمام قواعد هذا الجزء إن شاء الله تعالى .

فصل

[شبه الإجماع ]

وأما شبه الإجماع فكشبه قوله تعالى في حق الوالدين :" فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا "(4) فحرام ذلك إجماع ذاتي وعقهما بالحصى مؤلماً وضربهما بالعصى حرام بالإجماع الشبهي ، فهو لاحق بالإجماع الذاتي وقس على ذلك في كل حلال وحرام .

فصل

[ ما يسع و ما لايسع و الخاص والعام]

(1) سقط في ج .

(2) سقط في أ وب .

(3) سقط في ج .

(4) سورةالإسراء:23.

٣٤٨ / ٣٨٢