تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٦

سيقولون هذه رواية هي غير صحيحة ؛ لأن التحيات كلها من كلام المخلوقين ، وعلى هذا القياس من كل ما هو مثله ،فإن قال قائل وما الحجة لأصحابنا أن الحق مع أصحابنا في ذلك ، فالجواب: أن مرجع تصحيح الأصح في ذلك إلى تصحيح الأصول المقدم ذكرها ، ممن صح أنَّه مضل في ذلك لم يكن ما رواه ولا ما رووه آباؤه الضالون بحجة ، والذي يصح أنه هو المحق في ذلك كان هو الحجة في رفع الشريعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- مما لا تقوم بمعرفته الحجة إلا بالسماع ، مما[6/ج] لا يخالف الله تعالى في توحيده ووعده ووعيده وجميع أخباره إلا ما أشتهر من نسخ السنة للكتاب ، والكتاب للسنة في الحلال(1) والحرام ، والتخفيف والتشديد ، في أداء الواجبات كنسخ السنة من قوله تعالى " إِن [7/ب] تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ "(2)

(1) في ب الحال وهو تحريف.

(2) سورة البقرة :181 ..

٣٦ / ٣٨٢