تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٨والتخفيف كآيات لزوم القتال ، فألزم الله تعالى كل فئة وكل متعبد بالقتال عشرة أمثال الفئة ، أو عشرة أنفس للواحد ، إذا كان معهم أو معه من العدة مثلهم أو مثله من مِنَعٍ ، وزادٍ ، وسلاحٍ ، وماء(1) ، وغير ذلك مما يتقوى به العدو، وإن عدم(2) شيء من ذلك مما لا يمكنه قتالهم إلا به.
ثم خفف في لزوم ذلك أن ليس على الواحد إلا مقاتلة اثنين ، فإن كانا من أهل الإقرار ينوي به إن حضرته النية أنه يقاتله قتال دفاع ، والمعنى أنَّه لو صالحه ، وأَمِنَ منه ، أو جرحه جراحًا أثخنه في الأرض ، لا يستطيع أن يقاتله وأَمِنَ منه ولم يمت ، فلا يزيده شيئاً مما يموت به ، وإن كان مستحلاً في مذهبه قتال من يقاتلك لأنَّك على خلاف مذهبه ففيه ترخيص في قتله ، ولو أَمِنَ منه من سبب جراحاته إذا كان لا يأمن منه إن عوفي ورجع قوياً أن يقاتله ؛ لأنه يقاتله[5/أ] على الدين [7/ج] باستحلال ، والمستحل في غالب الأمر أنه لا يتوب [8/ب]، إذ لا يتوب من فعل يراه أنه هو الحق الواجب عليه أداءه لله في دينه تعالى ، ومن جاز قتله كذلك جاز قتله دغيله .
وقد أجاز والدي(3)
(1) في ب ما غير ذلك.
(2) في ب عدمه.
(3) الشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي ، أبو نبهان ، عالم محقق ، من أكابر العلماء القرون المتأخرة ، له كتب كثيرة منها البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان ، و شرح المهج ، وغيرها من الكتب القيمة .
الخروصي ، كهلان بن نبهان ، مقاليد التنزيل دراسة و تحقيق ، بحث تخرج بمعهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد سابقا ، معهد العلوم الشرعية حاليا ، إشراف د . إبراهيم بن أحمد الكندي ، المبحث الأول .