تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٨

بيان : وإن رأى ما ضلَّ به المعتزلة من التوحيد أنهم خالقون أفعالهم ولم يخلقها الله تعالى ، وأنه غير عليم بها قبل إن يخلقوها ، وأنهم استطاعوا أن يفعلوا ما أراد الله أن لا يكون منهم ذلك في كونه ولم يقدر ألا يكون مع ابقائه لهم على حالهم في الاستطاعة على ذلك ، فهو مغلوب بما جعل لهم من الاستطاعة على فعل ذلك إلى أن يفسد عليهم الاستطاعة ، إن صح أن هذا اعتقادهم في توحيد الله فهو مما تقوم الحجة بمعرفة ضلالهم من العقل بخاطر البال ؛ لأنه من واجب صفاته أنه تعالى بكل شيء عليم ، وعلى كل شيء قدير ، ولا يعجزه خلقه ولا يغلبونه ، فمن ضل في هذه الأربعة الأحرف على خلاف التنزيل وراءه كل عالم عارف بصير وغير العالم ممن يعقل ذلك ، وتقوم [عليه](1) الحجة بمعرفة عقله في ذلك مهما خطر بباله وعرف معناه ،علم أنهم ضالون من مشاهدة عقله كان أصله من أهل مذهب من يقول[ بهذا أو](2) من غيرهم من أهل مذاهب الضلال ، أو كان من مذهب [17/ج] أهل الحق ولا يجوز أن لا يعرف ضلالهم ؛ لأن هذا مما تقوم بمعرفته الحجة من العقل بخاطر البال مهما[20/ب] خطر بباله وعرف معناه ، ولا يعذر بالشك فيه بعد معرفته ولو اعتقد السؤال ومات على ذلك كان هالكاً .

[الأمر و النهي من الأحرف السبعة]

(1) سقط في ج .

(2) في ب هذا و.

٤٨ / ٣٨٢