تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥

فهو لم يولد له ولد ذكر ، وَإنَّمَا خلَّف ابنتين عاشتا من بعده في زنجبار، ولم يتلقب أيضا بلقب يميزه، إِلاَّ أَنَّ الباحثين يطلقون علَيه اسم: ابن أبي نبهان ، بالرغم من أَنَّه ليس أكبر إخوانه، ولا وحيد أبيه، فقد كان له تسعة أخوة ؛ ولكن نبوغه وتمكنه في العلم ميزه عن بقية إخوته، فصار الذهن ينصرف إليه حين يقال: ابن أبي نبهان.

*- ولادته:

ولد شيخنا - رحمه الله - سنة 1192هـ، في قرية والده "العلياء" من وادي بني خروص، وهي آخر قرى الوادي للقادم من جهة ولاية العوابي، وتقع أسفل الجبل الأخضر.(1)

*- نشأته:

إِنَّ ولادة شيخنا في أسرة كريمة مباركة، مليئة بأهل العلم والورع والتقوى ، وكون والده من كبار العلماء ، وَفي بلدة تلتفّ فيها الأشجار باهجة مخضرة، هواؤها عليل، وماؤها سلسبيل، كان فاتحة خير له، وبشرى طيبة بوجود المحضن المناسب لهذا المولود الجديد ، الذي تناسقت هَذِه العوامل مع استعداده الفطري والذهني والعقلي، لينشأ عَلَى الخصال الكريمة، وحبّ العلم والرغبة في التعلم؛ فلازم والده وأخذ عنه العلم ، فكان يلتهم العلم التهاما، ويسمو بنفسه إلى معالي الأمور يوما بعد يوم، حتَّى صار عالما نحريرا ، بل وخلَف والده من بعده، فصار مُقدَّماً عَلَى أهل زمانه لِما وصل إليه من العلم والفضل.(2)

و كان الشيخ أبو محمد ابن أبي نبهان متفننا في علوم جمة ، وأنه كان بليغا في علم الفقه والفلك وجملة من العلوم .

و كان متواضعا -رحمه الله - راضياً بما قسمه الله له ، فوصفه ابن رزيق بقوله :

(1) السالمي، تحفة الأعيان، (2/205).

(2) المرجع نفسه .

٥ / ٣٨٢