تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وعلي قتل من الخوارج أربعة آلاف مسلم ، وصحة قتل علي لهم بإجماع الأمة ، على فعل صحَّ بالإجماع على أنهم خرجوا عن طاعته بإمامته ، وإن قيل أنه خرج عليهم بعد قتلهم لحتات وزوجته ، فليس في ذلك إجماع ، والحق أنه باطل لأنَّ قتله على تلك الحالة مع عبدالله بن إباض(1) باطل ، إذ نحن على مذهبه ولا نجيز نحن ولا هو قتله على ذلك ، فلو صح ذلك لفارقهم عبدالله بن أباض ، وأجازه(2) مثلهم ، وضل بضلالهم ، والحجة تقوم على معرفة ذلك أنه غير صحيح بمشاهدة العقل بالدلالات التي ذكرناها في مذهبنا في ذلك ، وإنما أجاز [لنفسه](3) قتالهم بتمسكه للإمامة ، وخروجهم عنه ووقوع هذا من الخوارج بالإجماع ، كما أجاز لنفسه مقاتلة معاوية(4) بخروجه عن طاعة إمامته قبل التحكيم ، وبالاتفاق بعد التحكيم مع جميع أهل المذاهب أنه كان خارجا على قتال معاوية على خروجه من طاعة إمامته[13/أ] بعد [22/ج] التحكيم ، ولم يقع الاتفاق على أن معاوية خرج إلى قتال علي(5) بعد التحكيم قبل أن يخرج علي عليه .

(1) عبدالله بن أباض المقاعسي المري التميمي(…- 86هـ=…- 705م) من بني مرة بن عبيد بن مقاعس رأس الإباضية،وإليه نسبتهم كان معاصراً لمعاوية وعاش إلى أواخر أيام عبد الملك بن مروان . عدّه الشماخي في التابعين وكان له مراسلات لعبد الملك بن مروان لنصحه.(السير للشماخي ج1ص72،الكامل ج2ص179،80.)

(2) في أ أو.

(3) سقط في ب.

(4) معاوية بن( أبي سفيان)صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي(20ق هـ-ـ 60هـ= 603-ـ680م): مؤسس الدولة الأموية في الشام ،وأحد دهاة العرب المتميزين الكبار ولد بمكة وأسلم يوم فتحها (سنة8هـ) نشبت بينه وبين علي بن أبي طالب الحرب .(ابن الأثير 4 / 2 وتطهير الجنان ،الطبري 6 / 180،منهاج السنة 2 / 210- 226).

(5) في ب على أن معاوية خرج إلى قتال عسكر وهو تحريف والأصح ما أثبتناه.

٥٥ / ٣٨٢