تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٨٧وهي على الأول حكم خاص لشخص معين لا يعم غيره ، كما خُصَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بفرض قيام الليل ،والوجه الثاني: خاص يخص شخصاً ، وهو عام يعم من كان مثله ، كإقامة الحد على الزاني بمائة جلدة إذا كان غير محصن ، وبالرجم إذا كان محصناً ، وذلك عام في كل من وجب عليه إقامة الحد .
والوجه الثالث: لفظ يخص قضية ولا يعم ، وإن عم به دخل فيه ما لا يخصه . والوجه الرابع: العام على كل متعبد نحو كل من نزلت به بلية التعبد من دين الله تعالى به ، ولم يوسَّع له إلا بأدائه فهو و(3) عليه ، فهذا حكم عام وفي الحقيقة هو خاص من كان كذلك ، ولكنه في الاصطلاح هو من أحكام العموم .
[قواعد علم الهدى]
… فصل
فهذه قواعد علم الهدى إلى الله تعالى ، وتدور على سبعة أقسام من شريعة وحقيقة .
القسم الأول: الواجب وهو ما وجب على العبد فعله ، ولم يسعه إلا أداءه ، وهو على[30/أ] ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: الاعتقاد كما مثلناه في لزوم(1) اعتقاد نبي ، أنه نبي قامت عليه الحجة بمعرفته أنه نبي .
والثاني الاعتقاد والعمل به معا كما مثلناه بأداء الشهادة بالجملة اعتقاداً بالقلب ، ولفظاً باللسان على ما يستطيعه من الكلام بمعنى[59/ب] ذلك إن لم يعرف اللفظ العربي ، وكأداء الصلاة والزكاة والحج .
والثالث عملاً بالجوارح كما صورناه في أداء الحقوق .
والرابع فعل الحلال [51/ج]كشرب الماء الحلال له ، وما أشبه ذلك ، وقد مر بيانه .
والخامس اجتناب المحرمات .
القسم الثاني: المندوب وهو ما ندب فعله دون الإيجاب من التنزيل أو السنة أو اتفاق الأمة ، وكره تركه مع الاستطاعة ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى .
(1) سقط في ب.