التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٢٤

وإن لزمته يمين فيما خاف فوْته فلا بأس عليه أن يسأل، وكذا إن عجز عن اكتساب قوته أو لزمه غرم في غير فساد ولا تبذير أو أخذ ماله بظلم، ويذهب كلّه إن لم يفده وقوته منه أو كان مطالَبا بديْن ضيِّق عليه فيه، ونحو ذلك جاز له أن يسأل.

وأن يُعطى اليتامى إن طلبوه ولو فطيما، وقيل: لا حتّى يبلغ، وقيل: يُعطى لمن يكفله إن أمن، وقيل: لا يقبض له غيره وقد مرّ ذلك، وكذا في الزكاة لهم إلاّ أنَّها تُعطى وإن لغير فطيم وتُجعل في مصالحه.

وإن قالت امرأة أنّ لها ولدا وطلبت من كفّارة، فإن اطمأنّ من يدفعها بتصديقها فله أن يدفع إليها، وكذا الرجل إن أمن أنّ له أولادا.

قيل لأبي سعيد فيمن سلّم لأحد زكاة أو حبّا وقال له: فرّقه عنّي، هل له أن يعتبر من يبرأ بالدفع إليه ويكون بمنزلته إذا لزمه ذلك أم لا؟ قال: هكذا عندي، قيل له: فهل جاز أن يقبض منها لنفسه ولا يخبره إن احتاج إليها؟ (119) قال: أجازه بعض كما مرّ، وبعض أجازه له إن غاب ربّها لا إن حضر إلاّ بإذنه. وأجاز أبو المؤثر دفعها للأسود إن طلبها حتّى يصحّ أنَّه مملوك.

ابن علي: فقراء المسلمين أحقّ بها وإن جازت لذمّي. ولذي كفّارة أن يأخذ يتيما ينفق عليه عشرة أيام.

ومن لزمته ونسي أكفّرها أم لا؟ فلا يبرأ حتّى يتيقّن أنَّه كفّرها.

ابن محبوب: من عليه يمينان فكفّر إحداهما وأوصى بالأخرى ثمّ شكّ في التي كفّر فقيل: يوقع نواه على إحداهما إن استوتا وإلاّ احتاط.

ولا يُطعم ــ قيل ــ كتابيٌّ من كفّارة ولا من فطرة ولا من جزاء ولا من واجب في حجّ ولا من ضحية فيه.